محمد تقي النقوي القايني الخراساني

53

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

ذلك قبل ان يعتمده ويحتجّ به ، فالحقّ ما قاله ( قده ) ونحن ننقل الرّواية اوّلا ثمّ نتكلَّم فيها . روى في المشكاة عن الترمذي عن أبي سعيد الخدري انّ النّبى قال ما من نبىّ الَّا وله وزيران من أهل السّماء ووزيران من أهل الأرض فامّا وزيراى من أهل السّماء فجبرئيل وميكائيل وامّا وزيراى من أهل الأرض فأبو بكر وعمر انتهى . أقول : ذكر هذه الرّواية عن المشكاة العلَّامة المجلسي ( قده ) في المجلَّد الثّامن من بحار الأنوار ونحن نقلناها عنه لانّ كتاب المشكاة لا يحضرني الآن حتّى أراجعه وعلى اىّ تقدير فهذه الرّواية مخدوشة موضوعة لوجوه . أحدها - انّها خبر واحد لم ينقلها الَّا صاحب المشكاة ولم أرها في كتب العامّة صحاحها وغير صحاحها واظنّ انّ قاضى القضاة أيضا لم ينقلها لكونه عالما بكذبها وانّها ممّا يضحك بها الثّكلى ولهذا قال وقد روى عنه ( ع ) ولم يقل من روى عنه ( ع ) وهو مشعر بعدم اعتماده عليها . وثانيها - انّ الوزارة من شؤون السّلاطين حيث انّهم غالبا ليس لهم عقل وتدبير بأمور الملك فاحتاجو إلى وزير عاقل مجرّب ولذلك ترايهم في كلّ زمان يتفحّصون فيما بين افراد النّاس فكلّ من وجوه واجد الشرائط الوزارة استوزروه ، الا ترى انّ الوزراء في كلّ عصر ودولة يكونون أفضل واعقل وأكمل من سلاطينهم .